محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
37
الاعمال الصوفية
موقع ، وكذلك النيل والنعمانية وبدرايا . وبدرايا ، التي هي « ديركوني » السريانية ، و « دوركينا » العربية ، مدينة قريبة من سلوقيا . وتقع النعمانية بين بغداد وواسط ، ومن الواضح أن نفر والنيل تقعان في المنطقة ذاتها » . [ النص باللاتينية ] . وبخصوص النيل يكتب ياقوت الحموي ما يلي : « النيل اسم عدد من المواضع ، أحدها بليدة في سواد الكوفة ، قرب حلّة بني مزيد ، يخترقها خليج كبير يتخلج من الفرات الكبير ، حفره الحجاج بن يوسف ، وسمّاه بنيل مصر » . وقد ورد ذكر النيل مرتين في مخطوطة ( ج ) ليشير في الموضعين إلى أن بعض الأجزاء من مؤلفات النفّري قد كتبت هناك . وهذا دليل إثبات من درجة عالية جدّا « 3 » . لقد أعيد اكتشاف نفّر في الأزمنة الحديثة . وأفلحت بعثة استكشافية أرسلتها جامعة بنسلفانيا بالقيام بتنقيبات مهمة في الموقع الذي عيّن فيه المكان تقليديا ، ونشر تقرير عن عمل البعثة عام 1897 بقلم ج . ب . بيترز . وقدم لنا التقرير وصفا ممتازا للحالة الحاضرة لنفر . وفيما يلي الفقرة المهمة التي تحمل موضوع نقاشنا : « تبيّن البقايا اليهودية الغزيرة من نفّر ) ruppiN ( خلال الحقب البارتية والساسانية والعربية القديمة الدور الذي لعبه هؤلاء في هذا المكان ، ولم نجد أيّ أثر للمسيحيين ، لكن المؤرخين العرب ، كما ينقل راولنسن ، يذكرون أن نفر كانت أسقفيّة مسيحية في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي » « 4 » . وكان راولنسن قد طابق مطابقة تامة بين نفر ونيبور منذ زمن طويل حين كتب قائلا : « في نفّر الحديثة قد نتعرف على نوفير ) rehpoN ( التلمودية ، ونيبر ) rupiN ( الآشوريّة التي هي نفرو ) urfiN ( ( - نمرود ) وقد حصل إبدال في حرفيها الأخيرين . وكانت شهرة نمرود ذائعة دائما في البلاد التي وقعت تحت نفوذه . ويسجل العرب عددا من الأحاديث المتميزة التي لعب فيها دورا بارزا . وليس من شك في أن إطلاق
--> ( 3 ) تتوفر صور فوتوغرافية مثيرة عن النيل الحديثة - أو الأطلال المنتشرة الآن هناك - في كتاب ماسنيون ( بعثة إلى العراق ) . ( 4 ) يمكن العثور على مزيد من الوصف لنفر الحديثة في كتاب لايارد ( اكتشافات في أطلال نينوى وبابل ) ، 250 - 6 .